العلاقات المحرمة بين الفتيات
الرياض- خاص موقع الرئاسة
انتشـار ظاهـرة غريبة بين الفتيات، مما يشكل أمرا ذا خطورة بالغة ، حيث تعد مشكلة الإعجاب أو التعلق بين الفتيات،من المشكلات الأكثر حساسية داخل المجتمعات النسائية ،بل أن إحضائية أخيرة أكدت أن هذه الظاهرة موجودة بما لا يقل عهن 60% من المدارس، وتنشأ عادة بأن تعجب فتاة بفتاة مثلها وتفرط في محبتها،أو تكون العلاقة بين معلمة وطالبة أو طالة ومعلمة، حتى أن بعض هذا الإعجاب قد يتجاوز الحد المشروع بأن تصبح محبتها لها محبة شركية، بمعنى محبة مع الله، فلا تسلو إلا وتذكر اسمها ، ولا تغيب محبوبتها عن ذهنها، ويخفق قلبها لرؤيتها ، هذا بالإضافة إلى تبادل الرسائل الغراميـة وعبارات العشق وفعل الحركات التي لا تليق بها كطالبة أتت لطلب العلم ، وإذا فارقتها فالقلب يحزن والعين تدمع، بل وقد تصاب الفتاة المعجبة بالمرض والوهن لذلك. ومن المتفق عليه ان مرحلة المتوسط من اخطر المراحل التعليمية حيث ان الطالب يتغير من مرحلة الطفولة المتأخرة إلى مرحلة المراهقة المبكرة ، وحيث ان الطالب يتأثر بزملائه سلوكيا ويندمج معهم بسرعة ، ويقضى معظم الوقت في المدرسة ، ويعجب بهم بل ويقلدهم في تصرفاتهم ، وان لمست في مدارسنا بعض التصرفات السيئة مثل ظاهرة الإعجاب بالطرف الآخر
البداية بـ أنا معجبة بك
( أنا معجبة بك ) كلمة تتردد في أنحاء المدارس...وخصوصا بين البنات..في المرحلتين الإعدادية والثانوية, الإعجاب لا بأس به..ان كان مبني..على الخلق الكريم...والثقافة والتدين...وتحيطها المحبة في الله, لكن الإعجاب المحظور، وهو المنتشر ،، انه آفة المجتمع, إعجاب بالشكل. بالعطر..بالمشية...بتفصيل موديلها..بجرأتها ...بصراخها, وتزين جدران المدارس بكلمة...
الأسباب المؤدية إلى انتشار هذه الظاهرة
1- الفراغ الروحي:
فراغ القلب مِن حُبِّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , قال ابن القيم – رحمه الله - : " القلب إذا أخلص عمله لله لم يتمكن منه العشق ، فإنه إنما يتمكن من القلب الفارغ". قال صلى الله عليه وسلم : ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار . متفق عليه
2- انتكاس موازين الحب في الله والبغض في الله:
اللذين هما أوثق عرى الإيمان فاختلط الحابل بالنابل ، تأتي إحداهن وتقولها بملء فيها [ أحبك في الله ] وهي بعيدة كل البعد عن هذه المحبة وتترفع هذه المحبة منها ؛ لأنها تربط ذلك بالنظرات المتلاحقة لمن أعْجِبَتْ بها ، والكلمات الغرامية وغير ذلك ، وكان الأولى أن تقول مثلاً : ( أحبك من أجل شكلك أعجبني ، أو أحبك حبًا مؤقتًا .... ) .
3- ضعف الإيمان:
غالبًا يصدر الإعجاب من الفتاة في وقت تغلب عليها الغفلة وقلة الأعمال الصالحة التي تربط المؤمن بالله تعالى ، وتحصِّنه من الشيطان ، فلما انشغل قلبها بمحبوبتها ، فتفكر فيها جل وقتها ، فكان هذا مدخلاً للشيطان عليها . وإذا كان إيمان الطالبة ضعيفاً سهل تعلقها بالبشر لضعف صلتها برب البشر . لآن الإعجاب نتاج لمحبة شخص ، والواجب على الإنسان العاقل البصير ان يكون الله أحب اليه من كل ش
4- عدم النظر في عواقب الأمور.
5- التجمل والاهتمام بالشكل الزائد عن المعقول:
من أسباب الوقوع في الإعجاب تجمُّل بعض الفتيات من طالبات أو معلمات ، تجملاً زائدًا عن المعقول ، مما يؤدي إلى الافتتان بهنَّ ، فتلبس الواحدة منهنَّ ما يفتن كالضيِّق أو المفتوح أو تقص القصات الغربية لشعرها ، وتبالغ في ذلك لدرجة تلفت النظر .
6- وقت الفراغ غير المستغل:
عدم استغلال أوقات الفراغ فيما ينفع ، فالشباب طاقة فلا ينبغي أن تضيع فيما لا ينفع ، وغالب أسباب وقوع الفتيات في هذه الظاهرة هو فراغ أوقاتهن وكذلك فراغهنَّ الروحي ، فمن المؤسف والمحزن أن يشغل هذا الفراغ بهذه الأمور التافهة.
7- اهتمام المدرسات بطالبات دون غيرهن:
الاهتمام الزائد من بعض المدرسات بطالبة معينة لجمالها أو رشاقتها أو تفوقها ، فما يؤدي إلى استمالة الطالبة وبالتالي تعلها بها ، وقد لا تشعر المدرسة بذلك السبب .
8 - مسلسلات الحب والقصص الغرامية:
من أعظم أسباب انتشار هذه الظاهرة ( الإعجاب ) ما تعرضه وسائل الإعلام بأنواعها من قصص الحب والغرام مما يؤجِّجُ في الفتاة مشاعر الحب فلا تجد لها مصرفًا سوى هذا الطريق وهذا بالطبع يكون على خطوات حتى يصل بها أحيانًا إلى العشق وأحيانًا إلى ما حرَّم الله ، قـال تعالى : } فمن ابتغى وراء ذلك فألئك هم العادون { سورة المؤمنون .
والمعجبة غير المحبة في الله أحيانًا يصل بها إلى أن تشتهي النظر إلى من أعجبت بها أو محادثتها لمجرد المحادثة أو لمسها بالمصافحة أو المعانقة أو حتى التقبيل عافانا الله من هذا البلاء )
9 - عدم الإشباع العاطفي في الأسرة :
فالفتاة تحتاج إلى الكلمة الطيبة والابتسامة الحانية والبشاشة المؤثرة، كما تحتاج إلى جو أسري مفعم بالحب والحنان، والسكينة والاطمئنان، فإذا فقدت الفتاة هذا راحت تبحث عنه عند معلماتها أو زميلاتها فتقع في شراك الإعجاب والأسرة لا تعرف عما يدور في حياة ابنتها شيئاً سوى توفير مطالبها دون توجيه لما يفيدها وتحذيرها مما يضرها فتترك الطالبة تتصل بمن تشاء متى تشاء.[7]
10- استماع أغاني الحب والهيام ورؤية أفلام الشوق والغرام التي تهيج الشهوة وتدعوا للرذيلة.
11 - التعري الفاضح في بعض أوساط النساء :
مما يثير الفتنة ويذكي الغرائز، فالفساتين التي تكشف مساحات كبيرة من الصدر والظهر بل وأحياناً البطن والعياذ بالله كل ذلك مما يدفع لهذا المسلك الشيطاني .
12- ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
من العوامل المساعدة على انتشار هذه الظاهرة هو ترك الإنكار على من ابتلين بهذا الداء ، وتعويض ذلك بالحديث عنهن وغيبتهن في المجالس واجتماعات المدرسات مثلاً ، ولو أن كل من رأى من ابتليت بهذا الأمر فنصحها وبين لها طريق الحق دون جرح لها أو سخرية أو تشهير ورافق ذلك الإخلاص من الناصحة ، والموعظة الحسنة لأثمر ذلك كثيرًا وحدَّ من انتشار هذه الظاهرة .
13- التشبه بالرجل:
بعض الفتيات تعجبن بسبب حركات الترجل من بعض الفتيات الأخريات ، فتصورها كرجل أمامه. ففي الحديث الشريف : " لعن رسـول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهيـن من الرجـال بالنسـاء والمتشبـهات من النسـاء بالرجـــال."
العلاج
القرب من الله بشكل أكبر ، ومعرفة عواقب هذه الظاهرة، ومدى خطورتها على عقيدة الفتاة ، يشكلان العلاج الأولي لهذه المشكلة، ومن ثم لا بد من التأكد من خلو القلب من محبة توازي أو تضاهي محبة الله عز وجل، وتذكر ساعات الرحيل، وأن الله مطلع على الفرد، ومعرفة حجم المشكلة، فكل هذه الأمور مما يعين على التخلص من هذه الآفة الخطيرة ، والتي انتشرت بين مدارس الفتيات ، وباتت مشكلة تؤرق المجتمع الطلابي النسائي.