تعلق محرم يقود إلى مقارفة الرذيلة
خاص- موقع الرئاسة
تبرز عدة مشكلات عند أحداث السن من الشباب والفتيات على حد سواء، من ضمنها مشكلة التعلق، والتي تعني الميل المبالغ فيه إلى الشخص المحبوب، دون أن يكون هناك حدود أو أطر معينة يمكن أن تحد من هذا الميل، فالموازين الدينية الإسلامية تكون مفتقدة تماما، مما يعرض كلا الطرفين إلى مشاكل تبدأ صغيرة ثم ما تلبث أن تصل إلى أمور لا تحمد عقباها، وتنتشر هذه الظاهرة بشكل كبير، في البيئات التعليمية سواء المدرسية منها أو حتى القرآنية، ولكنها تزداد بحسب إحصاءات واستبيانات أخيرة في المدارس الأنثوية، بفعل العاطفة الجياشة والحساسية المفرطة في الميل تجاه الطرف الآخر، وكثير ما أصبحت هذه المشكلة بوابة للوقوع في مشاكل أخرى ، يأتي من أبرزها الشذوذ الجنسي، والعلاقات الأخرى المحرمة، مما يجعلها ذات خطورة بالغة إذا لم يتم تداركها بشكل سريع، والاعتراف بها أولا يعد أول أجزاء الحل.
بين من ينشئ
• بين الذكر والأنثى .
• بين الذكر والذكر .
• بين الأنثى والأنثى
• ويمكن أن يكون المتعلقان في مراحل عمرية متقاربة أو متباعدة.
ويجب أن يفهم أن هذه العلاقات ربما تبدأ حميدة في أولها، عدا الأولى والتي يجب أن تكون في إطار القوانين الإسلامية والتي لا تسمح بإجراء علاقة بين جنسين مختلفين، دون أن يكون هناك رابط يحرم احدهما على الآخر، أما العلاقة المفتوحة والتي تنشا بين الطرفين فهي محرمة في الدين الإسلامي ، ولا يسمح أبدا أن يقترب أي طرف من الآخر، لكن العلاقة التي تنشأ بين الطرفين من الجنس الواحد تكون معرضة في منعطفات محددة، لتكون علاقات أقرب إلى التعلق المحرم، أو الدخول في بوابة المحظورات.
الحكم الشرعي
وقبلا ينبغي أن يفهم أن العلاقة بين أي طرف وآخر، كما يقول الشيخ محمد السلطان عضو الدعوة سابقا بأن هي في الغالب محمودة بل يحض عليها الإسلام، ففي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ، شابان تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه، ومن هنا يتضح من خلال هذا الحديث القرب والمحبة في الله عز وجل ، ولكن متى ما أصبح الخلل متواجدا في هذه العلاقة ، فستصل في ختام الأمر إلى مرحلة التعلق المرضي والمحرم في نفس الوقت.
أسبابه وطرقه
وحول أسباب التعلق وكيف يمكن أن يتفاداه الشاب أو الفتاة على حد سواء، يبين الشيخ السلطان : أن على الشاب أو الفتاة أولا أن يحدد لماذا هو يحب هذا الشخص ، فإن كان المحبة لأجل شيء خلقي سواء كان هذا شكلا أو هيئة أو لباس، مما يجعل هذه المحبة ليست مبنية على أساس متين، فأولا يجب معرفة الأساس الذي بنيت عليه هذه العلاقة، ثم لو سلمنا جدلا أن هذا الحب كان لصفات حسنة في هذه الشخصية كأن تكون أخلاقه عالية، ومحافظ على الصلوات والواجبات الدينية، وغيرها من المميزات التي تكون مرغبة في العادة للقرب من الشخصية المقصودة، يتدخل هنا عامل مهم جدا، وهو عامل التوازن بين زيادة الحب ونقصانه، وكثيرا ما حصل بسبب الخلل فيه عدد من المشاكل، فزيادة الحب لهذا الشخص أو ذاك يجب أن تكون مرتبطة بمدى قربه وبعده من الله عز وجل، ففي الحديث : ( وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله )، وأضاف السلطان بقوله : كما قرر أهل العلم بأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فكذلك الحب يجب أن يزيد عندما يقترب هذا المحبوب من الله عز وجل وينقص تلقائيا عندما يكون مقترفا للذنوب والخطايا، فهذه هي الموازين التي يجب أن تسود هذه العلاقة، وعندما يؤخذ الحذر في عدم تجاوز هذه الخطوط فإنه المحب يكون بعيدا بإذن الله من الوقوع في خطر التعلق المحرم.
خطورته والعلاج
من جانبه يؤكد الدكتور محمد العصيمي أنه في حالة الاستمرار في هذه العلاقة، ومزيدا من التعلق يقود إلى الوصول إلى تحقيق غايات محرمة، كالاتصال الجنسي بين الطرفين وغيره، مما يجعل الأمور تتجه إلى ما لا يحمد عقباه، لذا يجب على الشاب أو الفتاة أن يكونا على بينة من خطورة هذا الأمر، وأن يقتنعا أولا بضرورة الاعتراف بهذه المشكلة، ومن ثم محاولة الحل واتخاذ الخطوات المناسبة للحل، والتي من ضمنها:
1- الانتقال الكلي من مكان المحبوب أو الشخص المتعلق به فهذا الحل يعد حلا جذريا للمشكلة ، ولكن مع ابتعاد الجسد يجب أن يوطن المحب نفسه ويجعلها مبتعدة هي كذلك كبعد الجسد، وإن تمكن الشاب أو الفتاة من الوصول إلى هذه المرحلة وسنحت له الظروف بالانتقال فهو الحل الأكثر نجاعة، ولكنه ليس الحل الوحيد.
2- الابتعاد الجزئي عن الأماكن التي يتواجد فيها ذات الشخص، مع ضرورة إشغال النفس عن التفكير فيه.
3- إنشاء علاقات أخرى ولكن على أساسات متينة ، فلابد من أن يقترب الشاب أو الفتاة من بني جنسه وان يكون علاقات إيجابية ، قائمة على الاحترام المتبادل ، وعلى أسس أخوية ، ورابطة إسلامية متينة.
4- مراقبة الله عز وجل ، فمع كل ما سبق يجب على الشاب أو الفتاة التعرف على صفات الله عز وجل ، وأسمائه الحسنى فمن خلالها يستطيع ان يتعرف على الله عز وجل اكثر وأكثر، ومن عرف الله قدره حق قدره، وهذا ما تيسر إيراده من علاج لهذه المشكلة أسأل الله لي ولإخواني التوفيق.