رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - احصائيات و ترتيب كلمة الموقع

 
 

 

«وكُلُّ واحدٍ مِن الأُمَّة يَجب عليه أن يقوم من الدعوة بما يقدر عليه؛ إذا لم يقم به غيرُه.

فما قام به غيرُه؛ سَقَطَ عنه.

وما عَجز؛ لم يُطالَب به.

وأما ما لم يقم به غيرُه -وهو قادر عليه-؛ فعليه أن يقوم به.

ولهذا، يَجب على هذا: أن يقوم بما لا يَجب على هذا.

وقد تَقَسَّطَت الدعوةُ على الأُمَّة: بحسب ذلك تارة، وبحسب غيرِه أخرى.

فقد يدعو هذا إلى اعتقاد الواجب، وهذا إلى عملٍ ظاهرٍ واجب، وهذا إلى عملٍ باطن واجب؛ فتنوع الدعوة يكون في الوجوب تارة، وفي الوقوع أخرى.

وقد تبين بهذا أن الدعوة إلى الله تجب على كل مسلم. لكنها فرض على الكفاية.

وإنمُا يجب على الرجل المعين من ذلك: ما يقدر عليه؛ إذا لم يقم به غيره.

وهذا شأن الأمرِ بالمعروف، والنهيِ عن المنكر، وتبليغِ ما جاء به الرسول، والجهادِ في سبيل الله، وتعليمِ الإيمان والقرآن.

وقد تبين بذلك أن الدعوة نفسها: أَمْرٌ بالمعروف ونَهْيٌ عن المنكر...».

شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-

«مجموع فتاواه» (15/ 166)