رمضان كريم

سئل فضيلة الشيخ -رحمه الله تعالى-: حينما يقع الصائم في معصية من المعاصي ويُنهَى عنها يقول: «رمضان كريم»! فما حكم هذه الكلمة؟ وما حكم هذا التصرف؟

فأجاب فضيلته عن هذه الشبهة بقوله:

. . . كأن هذا القائل يظن أنه لشرف الزمان؛ يجوز فيه فعل المعاصي.

وهذا خلاف ما قاله أهل العلم: بأن السيئات تعظم في الزمان والمكان الفاضل، عكس ما يتصوره هذا القائل. وقالوا: يجب على الإنسان أن يتقي الله -عز وجل- في كل وقت وفي كل مكان، لاسيما في الأوقات الفاضلة والأماكن الفاضلة.

وقد قال الله -عز وجل-: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾؛ فالحكمة مِن فرضِ الصوم: تقوى الله -عز وجل- بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

وثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «مَن لم يَدَع قول الزور، والعمل به، والجهل؛ فليس لله حاجة في أن يدَعَ طعامَه وشرابه».

فالصيام عبادة لله، وتربية للنفس، وصيانة لها عن محارم الله. وليس كما قال هذا الجاهل: إن هذا الشهر لشرفه وبركته؛ يسوغ فيه فعل المعاصي.

[مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (20/ 93-94)]

 


 
ارسل لصديق | طباعة

» التاريخ :
15/09/1431 


اقرأ ايضا
شبهات حول المولد النبوي
ضرورة الاحتساب وأهميته
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
دور الحسبة في القضاء على الفساد الاقتصادي
عاشوراء أحداث ومُحدَثات
حكم تحري ليلة عاشوراء
من أظهر المعاصي وجب أمره بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن باز
وجوب الأمر بالمعروف على الحجاج وغيرهم
واجبنا تجاه رجال الحسبة
كيف يحقق المسلم التوحيد