حكم التهنئة بالعيد

في سؤال للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية:

بشأن ما تعارف الناس على ذبحه من المواشي في عيد الفطر؛ إظهارا للفرح، وتكريما لضيوفهم الذين يرِدِون عليهم، وكذا تزاورهم في العيد؛ صلة لأرحامهم، وإدخالا للسرور على جيرانهم وإخوانهم المسلمين.

وتهنئتهم بعضهم البعض بهذه المناسبة بقولهم: «تقبل الله منا ومنكم» و«من العايدين والفائزين» و«عيدكم مبارك» ونحو ذلك من عبارات التهنئة.

لأنه ظهر من يقول: إن هذا كله من البدع، بل إنه يمتنع عن زيارة أقاربه ومعارفه واستقبالهم في العيد؛ لأنه يرى أنَّ كُلَّ ذلك من البدع، وقد طلب المذكور فتوى سماحتكم في ذلك مكتوبة حتى يعمل بها الجميع؟ فآمل التكرم بالاطلاع وإفتاء المذكور بما ترونه.

فأجابت اللجنة:

لا بأس بذبح بعض الذبائح في عيد الفطر؛ إكراما للضيوف الذين يزورون مَن يذبح تلك الذبائح. لكن بقدر ما يكفي للزائر، مع عدم الإسراف والفخر في ذلك.

وأما تهنئة المسلمين بعضهم ببعض بالعيد بمثل العبارات المذكورة في السؤال؛ فإنه لا بأس بها؛ لما فيها من دعاء الأخ المسلم لأخيه بقبول العمل وطول العمر والسعادة، ولا محذور في ذلك.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

[فتاوى اللجنة الدائمة، المجموعة الثانية (7/ 155-156)، الفتوى رقم (20673)]

 

وسُئِل سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله تعالى:

يقول الناس في تهنئة بعضهم البعض يوم العيد «تقبل الله منا ومنكم الأعمال الصالحة»؛ أليس من الأفضل يا سماحة الوالد أن يدعو الإنسان بتقبل جميع الأعمال؟

وهل هناك دعاء مشروع في مثل هذه المناسبة؟

فأجاب: لا حرج أن يقول المسلم لأخيه في يوم العيد أو غيره: «تقبل الله منا ومنك أعمالنا الصالحة».

ولا أعلم في هذا شيئا منصوصا, وإنما يدعو المؤمن لأخيه بالدعوات الطيبة; لأدلة كثيرة وردت في ذلك.

والله الموفق.

[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز (13/ 25، جمع د الشويعر)]

 

وسُئِل فضيلة الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-:

هل هناك صيغة محفوظة عن السلف في التهنئة بالعيد؟

فأجاب فضيلته بقوله: التهنئة بالعيد قد وقعت من بعض الصحابة رضي الله عنهم.

وعلى فرض أنها لم تقع: فإنها الآن من الأمور العادية التي اعتادها الناس، يُهنئ بعضهم بعضًا ببلوغ العيد واستكمال الصوم والقيام.

لكن الذي قد يؤذي ولا داعي له هو مسألة التقبيل، فإن بعض الناس إذا هنأ بالعيد يقبل، وهذا لا وجه له، ولا حاجة إليه.

فتكفي المصافحة والتهنئة...

[مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (16 / 208، ط الثريا)]

 


 
ارسل لصديق | طباعة

» التاريخ :
29/09/1431 


اقرأ ايضا
شبهات حول المولد النبوي
ضرورة الاحتساب وأهميته
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
دور الحسبة في القضاء على الفساد الاقتصادي
عاشوراء أحداث ومُحدَثات
حكم تحري ليلة عاشوراء
من أظهر المعاصي وجب أمره بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن باز
وجوب الأمر بالمعروف على الحجاج وغيرهم
واجبنا تجاه رجال الحسبة
كيف يحقق المسلم التوحيد