الطريقة المثلى في إنكار المنكر

 

سُئلَ فضيلة الشيخ : عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز – رحمه الله-:

نلاحظ كثيرا من الشباب المتحمس لإنكار المنكر , ولكنهم لا يحسنون الإنكار . . فما هي نصيحتكم وتوجيهاتكم لهؤلاء . . وما هي الطريقة المثلى في إنكار المنكر؟ .

فأجاب رحمه الله:

نصيحتي لهم أن يتثبتوا في الأمر , وأن يتعلموا أولا حتى يتيقنوا أن هذا الأمر معروف أو منكر , بالدليل الشرعي , حتى يكون إنكارهم على بصيرة لقول الله عز وجل : ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.

مع نصيحتي لهم بأن يكون الإنكار بالرفق والكلام الطيب والأسلوب الحسن , حتى يقبل منهم , وحتى يصلحوا أكثر مما يفسدون , لقول الله عز وجل : ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (2) وقول الله عز وجل : ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من يحرم الرفق يحرم الخير كله»  وقوله صلى الله عليه وسلم : «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه»  . . والأحاديث في هذا الباب كثيرة صحيحة .

ومما ينبغي للداعي إلى الله , والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون من أسبق الناس إلى ما يأمر به , ومن أبعد الناس عما ينهي عنه , حتى لا يتشبه بالذين ذمهم الله بقوله سبحانه : ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾  وقال سبحانه وتعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ .

وحتى يتأسى به في ذلك , وينتفع الناس بقوله وعمله . . والله ولي التوفيق .

 

[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز، (5/ 75-76، جمع د الشويعر)]

 

 


 
ارسل لصديق | طباعة

» التاريخ :
08/11/1432 


اقرأ ايضا
مما عَمَّت به البَلوى
طريقة النصيحة لمن يجاهر بالمعاصي
المراسلة بين الجنسين
قوادح التوحيد ومنقصاته
تعزيز ثقافة الاحتساب
ضوابط وقواعد إنكار منكرات الإنترنت
النصيحة والرحمة للمسلمين من مقاصد الحسبة
اهتمام الإسلام بطهارة القلب والبدن
عيد الحب... القصة والحقيقة
التوعية بأخطار المخدرات في الإعلام المقروء