رتب لخدمات احصائيات و ترتيب المواقع | هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - احصائيات و ترتيب بحوث و دراسات

  بحوث و دراسات 

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله .

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا .

أما بعد :

فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم في الدين ، وهو الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين ، ولو طوي بساطه ، وأهمل عمله وعلمه لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وعمت الفترة وفشت الضلالة وانتشر الفساد وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد .

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حث عليه الشرع الحكيم بل عده أكثر أهل العلم الركن السادس من أركان الإسلام ، وهذه الشعيرة عن طريقها اكتسبت الأمة وصف الخيرية ، قال تعالى : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ . ومن لطف الله تعالى أن شرع هذه الشعيرة ، وذلك لأن القلوب قد تمرض فتضل عن الحياة المستقيمة فشرع لها من العلاج ما يناسب حالها .

والإنكار من الأمور اللازمة لصلاح المجتمعات لأن تلك المجتمعات لا تخلو من ممارسات خاطئة الأمر الذي يحتم المبادرة إلى إصلاح تلك المجتمعات عن طريق إنكار تلك الممارسات ، والناس قد يختلفون في تقرير تلك الأخطاء .

وحيث إن الاختلاف أمر حتمي في حياة الأمة إما لاختلاف الملل والنحل أو لاختلاف الأسس التي تستنبط في ضوئها الأحكام أو لتفاوت المدارك العلمية في استظهار الحق ومعرفته ، لذا هل كل خلاف معتبر من الناحية الشرعية ؟ وهل يستوجب الإنكار على القائل به ؟ ولإيضاح ذلك قمت بإعداد هذه الدراسة التي توضح الإنكار في مسائل الخلاف ووسمتها «الإنكار في مسائل الخلاف» دراسة تأصيلية ، وقد قسمت هذه الرسالة إلى فصل تمهيدي وأربعة فصول رئيسة وخاتمة تضمنت النتائج والتوصيات .

  سابق   تالي


 
ارسل لصديق | طباعة