أكد معالي الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة مدير جامعة طيبة أن كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجسد اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما لها من أثر عظيم في صلاح الفرد والمجتمع وما تعكسه من محافظة على صورة المجتمع المسلم، والقضاء على كثير من التجاوزات والمخالفات الشرعية، وصيانة الأخلاق والأعراض، ولهذا اهتمت المملكة العربية السعودية بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وببذلت الجهود المستمرة في تطويره وتدريب كفاءاته حتى تحقق أهدافها على أكمل وجه.
إن المتأمل والمطالع لسيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجده في صلب العقيدة الإسلامية السمحة حيث يقول الله سبحانه وتعالى "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ" (110) سورة آل عمران، فجعل الله خيرية الأمة المحمدية وتفضيلها على سائر الأمم من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتكون أمة سوية تترفع عن المساوئ وتتجنب ما يخدش رونقها ووسطيتها بين الأمم ،كما أن القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعتبر أحد الصفات الهامة للأمة الإسلامية التي وعدها الله بالنصر ومكن لها في الأرض فهو مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتمكين في الأرض والنصر على الأعداء كما أشارت الآية (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة واتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) سورة الحج آية (41)،فاهتمت بهذه الشعيرة سائر الدول الإسلامية المتعاقبة وحتى عصرنا الحاضر، وقد قامت المملكة العربية منذ تأسيسها على وضع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضمن الأوليات في سلمها الاستراتيجي واهتمت به وطورته فأنشئت المعهد العالي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجامعة أم القرى في مكة المكرمة، ثم كرسي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز حفظه الله لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ليكون منبر علم بحثي يسهم في مساندة الدراسات المتخصصة في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطوير الكوادر البشرية، كي يسهم الكرسي في تعزيز البحث العلمي وتوظيف المعرفة في تطوير شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإعداد متخصصين على قدر من الكفاءة في مناقشة أفضل السبل لتطويره من خلال دراستهم المتخصصة في هذا المجال.
إننا اليوم ونحن نقف على عتبة من عتبات العلم والتفوق والتطوير ويحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة حفظه الله لتدشين الكرسي، إذ نتطلع إلى ما سيقدمه الكرسي من إثراء البحث العلمي في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودراسة بعض الممارسات والمظاهر السلبية والأفكار السيئة ومعالجتها، وتدريب الكوادر وتطوير قدراتها، وتأسيس تجمعي بحثي للمهتمين في هذا المجال، وتقديم استشارات علمية ، وتبادل الإنتاج العلمي، لكي يحقق الكرسي أهدافه التي أنشأ من أجلها، فهنيئاً لنا بهذه القيادة الرشيدة التي تقدم جهودها الخيرة والمستمرة لدفع كافة قطاعات الدولة لمستوى أفضل لخدمة مواطن هذا الوطن الغالي، فشكرا للقائمين على الكرسي ، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه،وجعلنا الله نأخذ بصفات خيرية هذه الأمة وصفات الذين وعدهم الله بنصره ومكن لهم في الأرض،والله من وراء القصد.
كما أكد سعادة قائد منطقة المدينة المنورة اللواء الركن / عبدالله بن محمد العامر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من الواجبات الشرعية في ديننا الإسلامي، وقد تبنت حكومتنا الرشيدة منذ عهد مؤسسها الأول الملك / عبدالعزيز – طيب الله ثراه– وأنشئت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأهميته في تقويم المجتمع الإسلامي، وحثه على الفضائل وإرشاد ونصح أفراد المجتمع، والأخذ بأيدي الجاهلين الذين أن تم تركهم على جهلهم أفسدوا غيرهم، وتأثر بذلك أمن واستقرار المجتمع الإسلامي، وقد أدرك أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سيدي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير/ نايف بن عبدالعزيز وأولى اهتمام كبيراً بها، وهذا ليس بغريب على سموه الكريم -حفظه الله ورعاه- وهو رجل الأمن الأول، ومساهمة من الجامعة الإسلامية في هذا الجانب قامت بتدشين كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو برنامج علمي بحثي يسهم في مساندة الدراسات المتخصصة في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطوير أداء القائمين عليه، والكرسي يهدف إلى إثراء البحث العلمي في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإسهام في ابتكار أساليب جديدة لمعالجة الأفكار والسلوكيات المنحرفة التي تؤثر على المجتمع، وإيجاد مرجعية وتقديم استشارات علمية في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
من قبله أكد المدير العام لفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة المدينة المنورة الدكتور محمد الأمين بن خطري أحمد الطالب أن لكل دولة أسس وقيم تقوم عليها، وإنّ الناظر في الأسس والقيم التي قامت عليها هذه الدولة ولا زالت عزيزة ماجدة بها، يجد أنّ من أبرز هذه الأسس والقيم تحكيم الشريعة الإسلامية وإقامة العدل وتحقيقه وبث العلم ونشره والدعوة إلى الله سبحانه بالحكمة والموعظة وإقامة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إنّها شعيرة كرم الله بها الأمة وميّز بها هذه الدولة وفقها الله، ورزقها سبحانه ثمرات مباركة في كثير من المجالات .
ولقد حرص المؤسس والقائد والفاتح والإمام المجدد ( الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله- ) على أن تكون ركيزة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم الركائز التي أقام عليها الدولة، فأنشأ جهاز الحسبة وأولاه رعايته وتطويراً وتمكيناً، ثم تولى أبناؤه من بعده تحمل شرف القيام بحمل أمانة العناية بركيزة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال تقوية جهاز الهيئة وإمداده بكل ما يكفل مضي هذا الجهاز بأداء الأمانة التي أنيطت به .
وهاهي بلادنا المباركة تعلو في سماء المجد والريادة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ( حفظهما الله ) ، إنّه إمام العطاء لوطنه، إنّه المليك المقدام الذي نذر نفسه هو وإخوته وأبناؤهم لهذا الدين، فقد شهدت رئاسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اهتمامً ظاهراً من لدن خادم الحرمين الشريفين ونائبيه، ويتجلى ذلك فيما تكرم به وتفضل صاحب السمو الملكي الأمير/ نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية من موافقته –حفظه الله– على إيجاد كرسي الأمير/ نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي هو برنامج علمي بحثي يسهم في مساندة الدراسات المتخصصة في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطوير أداء القائمين به، ويقدم الدعم العلمي والمادي لكافة الباحثين بما يحقق أهدافه ويأتي تحقيق هذه الأهداف ضمن رؤية تعتمد على الريادة والإبداع في الأبحاث العلمية والدراسات الميدانية المتعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يسهم في تعزيز أمن المجتمع العقدي والفكري والسلوكي وذلك إسهام في تعزيز البحث العلمي وتوظيف المعرفة في مختلف مجالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإسهام في تنمية جيل مميز من القائمين به والمهتمين بشؤونه من الباحثين وطلاب الدراسات العليا .
وإنّ من توفيق الله سبحانه ومنته أنْ تدشن الجامعة الإسلامية بالشراكة مع الرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كرسي الأمير/ نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
إنّها الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة مؤسسة العطاء العلمي المتميز والبحث الأكاديمي الرائد، وأرجو الله سبحانه أن يجعل هذا العمل في ميزان حسنات أولاة أمورنا، وأنْ يجزي خيراً صاحب السمو الملكي الأمير / نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على ما أولاه من كريم وحُسن رعايته بشعيرة الدعوة والاحتساب .
الدكتور محمد بن عبدالقادر بن شيبة الحمد رئيس المحكمة الإدارية بمنطقة المدينة المنورة فنحمد الله أن جعلنا في دولة دستورها القرآن الذي قال الله تعالى فيه: ] كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ [ فأسسها موحدها الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وجعل جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جهازاً رسمياً مربوطاً بأعلى سلطة فيها، ولقد استمرت حكومتنا الرشيدة على ذلك وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود –أيده الله- وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني –حفظهم الله جميعاً-، ولقد سعدتُ أيّما سعادة حينما علمت بقرب تدشين كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
والحقيقة أنَّ لصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية –حفظه الله- جهوداً عظيمة وموفقة في دعم شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكافة أنواع الدعم، وهو المطلع عن قرب على الدور المهم والفعّال الذي تقوم به الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المحافظة عن الأمن العقدي والفكري والأخلاقي للمجتمع؛ لم يتأخر عن المشاركة في هذه الرعاية، وما ذلك إلا استشعاراً من سموه الكريم –وفقه الله- بأهمية هذه الشعيرة العظيمة، وإيماناً بمكانتها في المجتمع المسلم .
لذلك نرى اليوم كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة؛ وهو المشروع العلمي البحثي الذي سيسهم بعون الله تعالى في مساندة الدراسات المتخصِّصة في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتطوير أداء القائمين به، وتقديم الدعم العلمي والمادي لكافة الباحثين بما يحقق أهداف هذا الكرسي الخيِّرة، مما سينعكس إيجاباً إن شاء الله تعالى على تطوير عمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليقوم على البصيرة التي يعد العلم والفقه أحد ركائزها .
ولا شك أن هذا الكرسي يعد رافداً كبيراً من روافد الدعم المتواصل الذي تتلقاه هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر من لدن سمو الأمير نايف، اللهم اجعل ما قدم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، وسمو النائب الثاني في موازين أعمالهم الصالحة، وارفع به درجاتهم، ومكن لهم في الأرض تحقيقاً لوعدك: ] الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المْنُكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُور [ .
كما أسأله سبحانه أن يوفق القائمين على هذا الكرسي، وأن يكتب لجهودهم النجاح، وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور / محمد بن علي العقلا، والحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى
فيما قال وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد النبوي الأستاذ الدكتور علي بن سليمان العبيد :
إن إنشاء كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة يأتي انطلاقاً من اهتمام سموه حفظه الله بهذه الشعيرة وأهميتها في تحقيق أمن المجتمع في عقيدته وفكره وسلوكه، فهو الخبير بشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، العالم بمنجزاتها المطلع على مخرجاتها السابر لمعطياتها، والمتطلع لأن تكون الريادة دائماً لهذا جاء إنشاء هذا الكرسي ليحقق تطلعاته .
وقد اجتمع لهذا الكرسي مزايا عدة فحضي بشرف المكان بمدينة رسول الله r مهبط الوحي ومنطلق الدعوة إلى الله تعالى والصدع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وشرف صاحب الكرسي قائد الأمن ووزيره وناصر الحسبة ومؤيدها، وتخصص الجهة العلمية المنفذة للكرسي وهي الجامعة الإسلامية بما تضمه من كوادر علمية متخصصة وكلية وأقسام علمية ترعى الدعوة وأصول الدين .
وهذا الكرسي سيقدم أبحاثاً عِلمية جديدة ترقى بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتضع أفكاراً وحلولاً تتناسب مع المتغيرات الحديثة بما يتفق مع الأحوال الاجتماعية والآثار النفسية كما يقدم دراسات علمية تطبيقية متخصصة بعد سبر الوقائع والظواهر السلبية في المجتمع، ويسهم في وضع الحلول العلمية والعملية لها، ويرفع من كفاءة العاملين في هذا الحقل بعقد دورات علمية وتدريبية لهم، وتعريفهم بالوسائل والأساليب الحديثة بما يتناسب مع مستجدات العصر .
وقال الدكتور تنيضب الفايدي مدير تعليم البنين بمنطقة المدينة المنورة لقد وحّد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود يرحمه الله أراضي المملكة العربية السعودية وأرسى دعائمها على أسس متينة وراسخة مستلهما في ذلك تعاليم الدين الإسلامي الحنيف عقيدة وشريعة , وأعماله وأقواله التي رصدها التاريخ تثبت بوضوح إخلاص القصد وسلامة المنهج الذي سلكه في توحيد البلاد وتطويرها , وفي نصرة الإسلام وإعزاز المسلمين ويتضح ذلك جليا في قوله :
(عندي أمران لا أتهاون في شيء منهما , ولا أتوانى في القضاء على من يحاول النيل منهما ولو بشعرة .
الأول : كلمة التوحيد ,لا إله إلا الله محمد رسول الله , اللهم صل وسلم وبارك عليه إني والله وبالله وتالله أقدم دمي ودم أولادي وكل آل سعود فداء لهذه الكلمة , ولا أضن بها .
الثاني : هذا الملك الذي جمع الله به شمل العرب بعد الفرقة وأعزهم به بعد الذلة وكثرهم بعد القلة فإني كذلك لا أدخر قطرة من دمي في سبيل الذود عن حوضه ) ورد ذلك في أكثر من مرجع ومن أهم بل ومن أقوى الدعائم لتحقيق ذلك هو دعامة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث أن هذا المرفق الهام بدأ مهماته منذ تأسيس المملكة العربية السعودية وما زال وفي اعتقادي أن تأسيس كرسي الأمير نايف في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنور تأكيد لهذا الدور الحيوي وفتح آفاق جديدة للريادة والإبداع للتجديد في أساليب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا سيما أن البحث العلمي الذي يحققه هذا الكرسي يؤدي إلى الاستفادة من جميع أنواع المعارف الإنسانية النافعة ضمن توظيف المعرفة في مختلف مجالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويفسح المجال لرؤية مستقبلية تفرضها المتغيرات السريعة التي تجتاح العالم , وتجدد القضايا تحتاج إلى ما يناسبها وكرسي الأمير نايف لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يؤدي إلى تطوير وترسيخ الأدوار المهمة التي تقوم بها الكوادر المعنية بإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطوير قدراتها حيث تتيح لها التفاعل الواعي مع التطورات العلمية والحضارية العالمية في شتى الميادين العلمية والثقافية والمشاركة فيها بما يتناسب والمجتمع ولا سيما الاهتمام بالرؤى التطويرية حيث تبرز من خلالها معايير جديدة للأساليب المتبعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتوفر منطلقاً استراتيجيأ للأبحاث في عالم التقنية لتقدم ومن خلال بحوثها ودراساتها مجالات تسهم في إيجاد حلول علمية مبنية على تلك الدراسات لما يستجد من قضايا تهم القائمين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما تسهم في إيجاد عقول نيرة من الباحثين في المشاركة بإبداعاتهم في تأصيل الدراسات . إن كرسي الأمير نايف لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكرة رائدة وخطوة مباركة تقدمها الجامعة الإسلامية فيما تقدمه من أعمال تعزز دورها الريادي في خدمة المجتمع .
أستاذ كرسي الدراسات القرآنية بجامعة الملك عبدالعزيز : الدكتور حكمت بن بشير بن ياسين حسين قال من جهته إن الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي القلب النابض والعقل المدبر للأُمة، ومسؤوليتها عظيمة إذ تسعى إلى إصلاح مسار الأُمة وهداية البشرية، والبحث العلمي هو الشريان الأكبر الذي يغذي ذلك القلب، لذا فإن استثمار البحث العلمي أصبح هدفاً ملحاً للهيئة لاستجلاب أوجه الخير واجتناب ضروب الشر, ومن هنا تتجلى عظمة المسؤولية المنوطة بالعلماء عامة ورجال الحسبة خاصة، ولقد أدرك صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود أهمية هذا الأمر وخطورته, من أجل ذلك وجه بإنشاء كرسي علمي لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتحقيق ذلك الهدف العظيم الذي يرتقي بالأُمة خاصة والبشرية عامة, وقد أسند سموه الكريم هذه المهمة الكبرى لإدارة الجامعة الإسلامية فأعطى القوس باريها، فانبرى معالي مدير الجامعة إلى هذا الأمر وأمر بتشكيل مجلس إدارة للكرسي، واختار خبيراً جديراً بالإشراف على ذلك الكرسي ألا وهو فضيلة الدكتور الداعية/ غازي بن غزاي المطيري الأستاذ المشارك في كلية الدعوة.
وقد بشرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالوصول إلى هذا الهدف المأمول إذ ثبت أنه قال: ((ومن يتحرى الخير يؤته ومن يتوقى الشر يوقه)).
الدكتور صلاح بن سليمان الردادي مدير فرع وزارة الثقافة والإعلام بمنطقة المدينة المنورة رئيس المجلس البلدي إن تأسيس كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يدل على مدى العناية والاهتمام التي تحظى بها شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من لدن قادة هذه البلاد حفظهم الله ويعتبر امتدادا للأعمال الجليلة التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والذي يحرص دائماً على كل مايخدم العلم والعلماء وعلى رأسها السنة وعلومها كما يظهر ذلك واضحاً جلياً في جائزة نايف العالمية لخدمة السنة النبوية وعلومها،وسيسهم الكرسي في رفع المستوى الأكاديمي في مجال المسار البحثي والعلمي للجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة بشكل خاص والارتقاء بالعلم والعلماء بشكل عام، ولايخفى على الجميع الأثر العميق الذي سينعكس على هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من وراء هذا الكرسي حيث أنه سيعنى بـوضع استراتيجية عامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لتحقيق أهدافها وفق الفهم الصحيح للاسلام وبما يتفق مع مستوى تحديات العصر. كما سيساعد في وضع الأطر العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمساهمة في تحقيق أهداف الخطط الطموحة التي تسعى الهئية لفعيلها في المقام الاول بعيدا عن الاجتهادات الشخصية وفق اسس علمية تعتمد على البحث العلمي من خلال تظافر الكفاءات العلمية المتخصصة مع الاسـتفـادة مـن الخبرات العلمية، و تسخيرها لتطوير الرصيد المعرفي و البحثي للهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كما ان مبادرة الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة لإنشاء كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعتبر من المبادرات الاستراتجية التي تهدف من خلالها إلى تعزيز بنية البحث العلمي في الجامعة ولمسايرة التطورات التي يشهدها هذا المجال في المملكة العربية السعودية وتفعيلاً لدور الجامعة نحو مسؤليتها الاجتماعية والعلمية التي تخدم التطور العلمي واحياً لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الوقف الاسلامي والذي يعتبر من الصدقة الجاريه التب ينتفع بها المسلم بعد مماته’ كما ان رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة لتوقيع عقد الكرسي هو امتداد لدعمه المتواصل لطبة العلم والبرامج والتخصصات العلمية الجديدة و التي تحتاج إليها بلادنا لتتمكن من مواكبة التطور العلمي و التقني
من جانبه قال عميد المعهد العالي للأئمة والخطباء بجامعة طيبة الدكتور صالح بن سعيد الحربي ومن المعلوم أن لكل فعل طرائقه في التنفيذ والأداء للوصول إلى مقصود الشارع منه، وأعني بذلك اتباع الهدي النبوي في إقامته.
ومن هنا تبرز جلية أهمية هذا الكرسي المبارك إذ هو برنامج علمي يتبنى ركناً ركيناً في ديننا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومن خلال أهداف الكرسي ورسالته نرى بوضوح إحاطته بجميع جوانب مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من دراسات علمية وأبحاث ودورات وغيرها.
والمأمول من هذا البرنامج العلمي المبارك أن يثري مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالدراسات العلمية المؤصلة، وأن يتبنى الكفاءات العلمية ويدعمها ويشجعها لا سيما وأن هذا البرنامج قد امتلك عوامل النجاح – بإذن الله – فالكرسي باسم سمو الأمير نايف وهو على رأس جهاز همه الأول استقرار الأمن واطمئنان المواطن والمقيم، وذلك من خلال إحياء شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كما أنه بالشراكة مع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي الهيئة المعنية أصالة بهذا العمل المبارك، ويتزامن إنشاء هذا الكرسي مع النقلة النوعية التي نشهدها في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
كما أن ثالث عوامل النجاح هو احتضان هذا الكرسي من قبل الجامعة الإسلامية جامعة العلم والمعرفة الجامعة التي حوت أدوات العلم وأهله وطلابه وعلى رأس الهرم فيها معالي الدكتور محمد بن علي العقلا ذو الطموح العالي والرؤية الواضحة. وإنا نسأل المولى جل وعلا أن يبارك هذا الجهد وينفع به العباد والبلاد.