صوم ست شوال

صوم ست شوال
 
في سؤال ورد للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية:
ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال؟ فقد ظهر في موطأ مالك: أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: «أنه لم يَرَ أحدًا مِن أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته وأن يلحق برمضان ما ليس منه». هذا الكلام في الموطأ الرقم 228 الجزء الأول؟
فأجابت:
ثَبَت عن أبي أيوب -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَن صام رمضان، ثم أتبعه سِتًّا من شوال؛ فذاك صيام الدهر» رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي.
فهذا حديث صحيح: يدل على أن صيام ستة أيام من شوال: سُنَّة.
وقد عَمِل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة من العلماء.
ولا يصح أن يُقابَل هذا الحديث بما يُعلِّل به بعض العلماء لكراهة صومها: مِن خشية أن يَعتقد الجاهل أنها من رمضان، أو خوف أن يظن وجوبها، أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها؛ فإنه من الظنون! وهي لا تقاوم السُّنة الصحيحة، و«مَن عَلِم: حجةٌ على مَن لم يَعلَم».
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالله بن قعود .. عبدالله بن غديان .. عبدالرزاق عفيفي .. عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
[فتاوى اللجنة الدائمة (10/ 389-391) السؤال الثالث من الفتوى رقم (4763)]
 
وسُئِلَت الجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية:
شخص يصوم ستة أيام شوال، أتاه مرض أو مانع أو تكاسل عن صيامها في إحدى السنوات هل عليه إثم؟ لأننا نسمع أنه من يصومها عام يجب عليه عدم تركها؟
فأجابت:
صيام ستة أيام من شوال بعد يوم العيد: سُنَّة.
ولا يجب على مَن صامها مرة أو أكثر: أن يستمر على صيامها، ولا يأثم مَن تَرَك صيامها.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبدالرزاق عفيفي ... عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
[فتاوى اللجنة الدائمة (10/ 391-392) السؤال السادس من الفتوى رقم (7306)]
 
وسُئل سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز -رحمه الله-:
امرأة تصوم ستة أيام مِن شهر شوال كل سنة، وفي إحدى السنوات نفست بمولود لها في بداية شهر رمضان، ولم تطهر إلا بعد خروج رمضان، ثم بعد طُهرها قامت بالقضاء، فهل يلزمها قضاء الست كذلك بعد قضاء رمضان حتى ولو كان ذلك في غير شوال؟ أم لا يلزمها سوى قضاء رمضان؟ وهل صيام هذه الستة الأيام من شوال تلزم على الدوام أم لا؟
فأجاب سماحته:
صيام ست من شوال: سُنَّة، وليست فريضة.
لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَن صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال: كان كصيام الدهر» خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
والحديث المذكور: يدل على أنه لا حرج في صيامها متتابعة أو متفرقة؛ لإطلاق لفظه.
والمبادرة بها أفضل؛ لقوله سبحانه: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾، ولما دلت عليه الآياتُ القرآنية والأحاديث النبوية من فضل المسابقة والمسارعة إلى الخير.
ولا تجب المداومة عليها، ولكن ذلك أفضل؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أَحَبُّ العمل إلى الله: ما داوم عليه صاحبه -وإن قل-».
ولا يُشرَع قضاؤها بعد انسلاخ شوال؛ لأنها سُنَّةٌ فات محلُّها، سواء تُركت لعذر أو لغير عذر.
والله ولي التوفيق.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز، (15/ 388-389، جمع د الشويعر)]

  • مدير الموقع
  • 03/11/1436 09:09 ص
  • فضائل, الأمر بالمعروف,أجر وثواب

موضوعات متعلقة

100

صوم ست شوال

صوم ست شوال

التهنئة بالعيد

التهنئة بالعيد

من أحكام العيد

من أحكام العيد

المصافحة والمعانقة والتقبيل في العيد

المصافحة والمعانقة والتقبيل في العيد

أحدث المواضيع

كتاب أثر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تحقيق الأمن

كتاب أثر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في تحقيق الأمن

​​كتاب وجوب البيعة الشرعية لإمام المسلمين ونواقضها

​​كتاب وجوب البيعة الشرعية لإمام المسلمين ونواقضها

ٌكتاب الصَّوم حِكَمٌ وأَحكَام

ٌكتاب الصَّوم حِكَمٌ وأَحكَام

صوم ست شوال

صوم ست شوال

التهنئة بالعيد

التهنئة بالعيد