الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صمام الأمان للمجتمع

​​​​

قال الله تعالى: (فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ).

وقال الله تعالى: (فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ﴿165﴾ فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ).

وقال الله تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم) فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شعيرة عظيمه من شعائر الاسلام، ولهذا جعلت هذه الدولة وفقها الله هيئة خاصة حكومية للقيام بهذه المهمة، وذلك من ميزات هذه الدولة.

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكر فليغيره بيده) وذلك لأهل الحسبة المكلفين بذلك (ومن لم يستطع فبلسانه) وذلك لغير رجال الحسبة عليهم النهي والبيان والرفع للمسئولين عما يقع في المجتمع من المنكرات (ومن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) فالواجب التعاون على إقامة هذه الشعيرة كل بحسب مسئوليته ومقدرته، ولا يجوز التواكل في هذا الأمر لئلا يحل بنا ما حل ببني اسرائيل، لأنه إذا تركت هذه الشعيرة هلك المجتمع وحلت اللعنة على الجميع – وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم القائم على حدود الله والواقع فيها براكبي سفينة كانوا طبقتين عليا وسفلى فالعليا أهل الحسبة والسفلى عامة الناس فلوا أن أهل الطبقة السفلى خرقوا السفينة غرق الجميع، واذا منعوا من ذلك نجى الجميع.

ومن ذلك تبين أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأنه نجاة المجتمع بجميع طبقاته وأن تركه هلاك للمجتمع بجميع طبقاته فالواجب التنبه لهذا الأمر والعناية به والقيام به كل على حسب مقدرته حفاظاً على سلامة الرعية.

وتمتاز هذه الدولة بالعناية بهذا المرفق الذي هو طوق النجاة لها من الهلاك، ولذلك مَن الله على هذه الدولة المباركة بالأمن والأمان، فيجب على الجميع الاهتمام بهذا الأمر والتواصي به وتعلم أحكامه ليبقى لنا أمننا واستقرارنا.

 وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح والاصلاح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

 

معالي الشيخ الدكتور/ صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء عضو اللجنة الدائمة للفتوى​

  • مدير الموقع
  • 02/11/1436 01:09 م
  • المقالات, الأمر بالمعروف,أجر وثواب

أحدث المواضيع

مواسم الخيرات في شهر الخيرات

مواسم الخيرات في شهر الخيرات

قيم الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قيم الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

خير خلف لخير سلف

خير خلف لخير سلف

الأخلاق الفاضلة والسمات العالية

الأخلاق الفاضلة والسمات العالية

ندوة قبة الجزيرة برعاية معالي الرئيس

ندوة قبة الجزيرة برعاية معالي الرئيس